recent
أخبار ساخنة

تعريف الشخصية والعوامل المؤثرة فيها

تعريف الشخصية والعوامل المؤثرة فيها
تعريف الشخصية والعوامل المؤثرة فيها

إن شخصية الفرد عبارة عن مجموعة المكونات المعنوية والمادية والصفات والخصائص والأنماط السلوكية التي تشكل الفرد وتجعله كائنا متميزا عن غيره من الناس.

الشخصية

 أصل خلق الإنسان كما هو مبين في القرآن الكريم مزيج من مادة وروح، وهو مجبول على الاستعداد لفعل الخير أو الشر تبعا لرغباته وأهوائه وشهواته التي تحددها طبيعة نفسه الإنسانية.

وقد ذكر القرآن الكريم ثلاثة أنواع للنفس الإنسانية هي: النفس المطمئنة، والنفس اللوامة، والنفس الأمارة بالسوء. وهذه الأنفس الثلاث هي عبارة عن حالات قد تتصف بها شخصية الإنسان في مستويات مختلفة من الكمال الإنساني نتيجة لوجود صراع داخلي مستمر بين
متطلبات الجانبين المادي والروحي المكونين لها.

فحينما تكون شخصية الإنسان في أدنى مستوياتها الانسانية، بحيث تسيطر عليها الأهواء والشهوات والملذات البدنية والدنيوية، فإنها تكون في حالة ينطبق عليها وصف: النفس الأمارة بالسوء".

أما حين تبلغ الشخصية أعلى مستويات الكمال الإنساني، ويحدث هناك توازن تام بين مطالبها المادية والروحية، فإنها تصل إلى الحالة التى يطلق عليها وصف "النفس المطمئنة". وبين هذين المستويين يوجد مستوى النفس اللوامة الذي فيه يحاسب الإنسان نفسه على ما يبدر منها من زلات وما يرتكب من أخطاء. وفي هذا المستوى يكون المرء في حالة مجاهدة مستمرة مع نفسه لصدها عن ارتكاب ما يغضب الله سبحانه، ويسبب له تأنيب الضمير. وقد لا ينجح المرء دائما في مسعاه نحو الكمال، بل قد يضعف أحيانا ويقع في الخطيئة ولكنه لا يلبث أن يشعر بالذنب ويلوم نفسه على تقصيرها.


والإنسان يتميز عن غيره من المخلوقات بوجود الروح والعقل اللذين أوجدا لديه استعدادا لتحقيق معالي الأمور وأقدس الصفات وموالاة الحق، وبذلك سما وتميز عن غيره من المخلوقات.

فعن طريق الروح والعقل اللذين يسترشدان بالوحي الإلهي يقرر الإنسان أهدافه وغايته العليا، ويرسم له منهجا سويا يسير عليه،
ويتطلع إلى معالي الأمور وأسمى القيم والمعارف التي تحقق له حقيقته الإنسانية تجعله يسمو فوق مستوى الحيوان.

وحيث إن الإنسان تتجاذبه شهواته وحاجاته المادية الدنيوية، كما أنه يتطلع إلى إشباع رغباته وحاجاته الروحية العلوية، فهو قد يصبح عرضة للصراع النفسي الذي يحدث كنتيجة للتباين بين متطلبات هذين الجانبين: المادي والروحي. وما من سبيل لتحقيق الاستقرار والتوازن النفسي للشخصية إلا من خلال سعي الفرد نحو التوفيق والمواءمة بين الحاجات والرغبات المادية والحاجات والرغبات الروحية المعنوية لنفسه، مسترشدا بالوحي الرباني والهدي النبوي .


تعريف الشخصيةDefinition of Personality

تنبع كلمة شخصية (personality) نفسها من الكلمة اللاتينية persona ، والتي تشير إلى قناع مسرحي يرتديه فناني الأداء من أجل إظهار أدوار مختلفة أو إخفاء هوياتهم. والشخصية في أبسط صورها هي الأنماط المميزة للأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تجعل الشخص فريدًا. يُعتقد أن الشخصية تنشأ من داخل الفرد وتبقى ثابتة إلى حد ما طوال الحياة.


ويوجد هناك العديد من التعريفات التي وضعها العلماء للشخصية، والتي تعكس مدى صعوبة هذا الموضوع وتعقده. إذ أن دراسة الشخصية تعني دراسة الانسان بجميع صفاته ومكوناته أخذا في الاعتبار كافة المؤثرات والمحددات التي قد تؤثر عليه. ومعظمها يركز على نمط السلوكيات والخصائص التي يمكن أن تساعد في التنبؤ بسلوك الشخص وتفسيره.


تعريف الشخصية عند البورت

يعرف (جوردن ألبورت Allport) الشخصية بأنها:

"استجابات الفرد المميزة للمثيرات الاجتماعية، وكيفية توافقه مع المظاهر الاجتماعية لبيئته، أو هي التنظيم الديناميكي داخل الفرد لتلك الأجهزة النفسية الجسمية التى تحدد طابعه الخاص (في توافقه مع بيئته)، أو التى تحدد خصائص سلوكه وفكره" ( أحمد عبد الخالق، ١٩٧٩ م، ص ١٢)

تعريف الشخصية عند وودورث Woodwort

ويعرف (وودورث Woodwort ) الشخصية بأنها:

مجموعة سمات الفرد كما تبدو في عاداته الفكرية وتعبيراته واتجاهاته واهتماماته وأسلوبه في العمل وفلسفته في الحياة(مختار حمزة، ١٩٨٠، ص٢٨٨).

تعريف الشخصية عند دريفر Driver)

ويعطي (دريفر Driver) تعريفا شاملا للشخصية باعتبارها:

" التنظيم المتكامل والديناميكي للخصائص الفسيولوجية والعقلية والخلقية والاجتماعية للفرد، كما يعبر عن نفسه أمام الآخرين في مظاهر الأخذ والعطاء في الحياة الاجتماعية... وهي تشمل الخصائص الطبيعية والمكتسبة من الدوافع والعادات والميول والعقد والعواطف والمثل والآراء والمعتقدات، كما أنها تتضح من علاقات الفرد بوسطه الاجتماعي"

فهذه التعريفات للشخصية توضح أن الشخصية عبارة عن منظومة متكاملة تحتوي على العناصر التالية:

  • خصائص الفرد الفسيولوجية والعقلية والخلقية والاجتماعية.
  • خصائص الفرد الطبيعية الفطرية والمكتسبة (الدوافع، والعادات، والميول، والعواطف....... إلخ).
  • تفاعل الفرد مع الآخرين في الوسط (البيئة أو الموقف) الاجتماعي.


ويمكن القول إن دراسة الشخصية ترجع أصولها إلى الفكرة الأساسية المتمثلة في أن الناس يتميزون بأنماطهم الفردية المميزة للسلوك - الطرق المميزة التي يمشون بها أو يتحدثون بها أو يزودون بها أماكن معيشتهم أو يعبرون عن رغباتهم. مهما كان السلوك ، فإن علماء الشخصية - مثل أولئك الذين يدرسون الشخصية بشكل منهجي - يدرسون كيف يختلف الناس في الطرق التي يعبرون بها عن أنفسهم ويحاولون تحديد أسباب هذه الاختلافات. على الرغم من أن مجالات علم النفس الأخرى تدرس العديد من الوظائف والعمليات نفسها ، مثل الانتباه أو التفكير أو الدافع ، يركز عالم الشخصية على كيفية توافق هذه العمليات المختلفة معًا وتكاملها بحيث تمنح كل شخص هوية أو شخصية مميزة.

 العوامل المؤثرة في الشخصية

الشخصية الإنسانية عبارة عن كل أو نظام متكامل وهي نتاج أو محصلة لمجموعة من العوامل الجسمية والنفسية والاجتماعية والبيئية على النحو التالي:


العوامل الجسمية 

وتشمل

  • الحالة الجسمية العامة للفرد.
  • نواحي القدرة أو العجز الجسمي الخاص.
وتعني العوامل الجسمية بشكل عام الصفة العامة للحالة الجسمية كالنمو الجسمي العام الطبيعي، والصحة العامة، والمناعة ضد الأمراض، كما تعني كذلك الصفات الجسمانية للفرد كالوزن والطول أو القصر والشكل ولون البشرة وبعض السمات أو العاهات الجسمية.

العوامل النفسية

وهي تلك العوامل التي تشتمل على العوامل المعرفية الفطرية ( الذكاء، القدرات العقلية) أو المكتسبة ( الثقافة والمهارات الخاصة) أو على العوامل المزاجية الفطرية (الانبساط أو الانطواء) أو المكتسبة كالاتجاه الخلقي العام والعواطف والميول والعقد النفسية... إلخ.

العوامل الاجتماعية والبيئية

وتشمل كافة العوامل المتصلة بالبيئة التي ينشا ويعيش فيها الفرد، وتقسم هذه العوامل عادة إلى مجموعتين رئيستين هما:
الظروف الاجتماعية المحيطة بالفرد في داخل بيته وأسرته

  • العوامل الاقتصادية الأسرية ودرجة غنى أو فقر الأسرة.
  • الظروف الاجتماعية للفرد داخل أسرته مثل حجم الأسرة ووجود كلا الوالدين أو أحدهما داخل البيت وغير ذلك.
  • أسلوب التربية التي يتلقاها الفرد في بيته كيفية معاملة أسرته له.
  • درجة الوعي لدى أفراد الأسرة ومدى ملاءمة بيئة المنزل.


العوامل الاجتماعية العامة

وتشمل كافة الظروف والعوامل التي تحيط بالفرد خارج منزله سواء في الشارع أو المدرسة أو مكان العمل، والتي تؤثر على نمو شخصية الفرد في صغره، وتنعكس على سلوكه في حياته إذا كبر.

العوامل الثقافية والحضارية

تشمل العوامل الثقافية والحضارية: كافة المعتقدات والمباديء والاتجاهات والمواقف والميول التي يتعلمها الفرد ويكتسبها عن طريق اتصاله بالمجتمع من حوله. ويتم اكتساب هذه الاتجاهات والميول والقيم والمعتقدات عادة عن طريق قراءات الفرد ومطالعاته، أو من خلال إيمانه بالمعتقدات الدينية أو تبنيه للاتجاهات السياسية التي تسود في مجتمعه، أو من خلال تأثره بتلك العوامل التي تسود في المجتمعات الأخرى التي يزورها أو يتصل بها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.



مصادر
القرآن وعلم النفس لمحمد عثمان نجاتي دار الشروق بيروت.
الابعاد الاساسية الشخصية لاحمد عبدالخالق القاهرة.
مبادئ علم النفس مختار حمزه دار المجمع العلمي جده.
What Is Personality

google-playkhamsatmostaqltradent