recent
أخبار ساخنة

مناهج البحث في علم النفس


مناهج البحث في علم النفس
مناهج البحث في علم النفس
علماء النفس يحصلون على معلوماتهم عن الطييعة البشرية بطرق مختلفة منها التجارب المعملية والملاحظة واستخدام المقاييس والاختبارات المختلفة .فعن طريق التجربة المعملية يتحقق العالم من صحة معتقداته وارائه وفروضه (كامل عويضه). وفي هذا المقال سنتعرف علي أهم مناهج البحث في علم النفس .




مناهج البحث في علم النفس


يقصد منهج الدراسة الإجراءات والأساليب التي يستخدمها الباحث للتحقق من صحة فرضياته، أو ليجيب عن أسئلته البحثية. وتجدر الإشارة إلي أن هذه الأساليب تختلف باختلاف نوعية المعلومات الى يريد الباحث الحصول عليها للإجابة عن أسئلته، وحسب طبيعة الظاهرة المدروسة وأهداف البحث نفسه. فإذا كان هدفه جمع بيانات متعمقة عن عينة صغيرة من الأفراد يستخدم منهج دراسة الحالة، أما إذا كان هدفه التعرف على مدى انتشار مشكلة ما مثل تسرب الطلبة من المدارس الابتدائية والإعدادية، فإنه سيستخدم المنهج الوصفي، بينما يستخدم المنهج التجريبي إذا أراد التحقق من فعالية طريقة علاجية في خفض مشكلة سلوكية.

والمنهج هو خطوات منتظمة يتخذها الباحث لمعالجة مسألة أو أكثر وتتبعها للوصول إلى نتيجة محققة يمكن الاستفادة منها . وعلم التفس الحديث كغيره من العلوم الطبيعية يعتمد فى دراسته للسلوك علي طرق ومناهج مختلفة للوصول إلى نتائج دقيقة يمكنه من تفسير السلوك.

واساليب البحث السيكولوجي متعدده وغير قليلة،ولكننا سنعرض بعض هذه المناهج فيما يلي :


المنهج او الطريقة التجريبية

كيف يتمكن أخصائي في مجال علم النفس التربوي التحقق من أثر التـدريب على الذكاء الانفعالي في خفض السلوك العدواني؟ وكيف يتمكن عالم نفس تطوري من التحقق من أثر العنف المتلفز في السلوك العدواني لدى الأطفال؟ كيف يتمكن عالم نفس من معرفة أثر كمية النوم في القدرة على التعلم؟ وكيف يتمكن عالم نفس فسيولوجي من معرفة أثر اهرمونات الأنثوية في سلوك الأمومة لدى الحيوانات؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة وما شابهها هي بالطبع من خلال استخدام المنهج التجريبي، والذي نجري من خلاله تجربة نمارس من خلاها درجة دقيقة من الضبط للمتغيرات، ونلاحظ من خلالها أثر متغير أو عامل ما على السلوك موضوع اهتمام الباحث، وبالتالي نتمكن من اكتشاف العلاقة السببية والتي تعجز الدراسات الوصفية من التوصل إليها.


وتجرى التجارب في علم النفس وفى غيره من العلوم لغرضين :

  • الكشف عن وقائع جديدة يرى الباحث ضرورة الحصول عليها لتكون عونا له علي تفسير ظاهرة أو حل مشكلة ، ويسمى. هذا النوع بالتجارب الاستكشافية .
  • التحقق من صحة الفروض والنظريات وذلك لدحض الباطل منها أو تحويرها وتهذيبها حتى تصبح أكثر دقة وشمولا ، ويسمى هذا النوع بالتجارب التحقيقية .
ويعتبر التجريب أهم طرق البحث العلمى سواء فى علم النفس أو غيره من العلوم ، وأهم ما يميز البحوث التجريبية هو ضبط العوامل المختلفة فى التجربة وقياس أثر العوامل المستقلة قياسا كميا.


وتوجد الآن فى معامل علم النفس الأجهزة الدقيقة الى يتمكن بها الباحث من جمع المعلومات والضبط والقياس الدقيق . ولا تتوقف أهمية التجربة العلمية علي مدى ما يستعمل فيها من أجهزة ، فهناك من التجارب ما يتطلب استعمالها ، كما أن هناك من التجارب ما قد لا يحتاج إلى أجهزته ألبتة . فاستغلال هذه الأجهزة يتوقف علي نوع التجربة نفسها ولا يقلل من أهمية التجربة عدم أعتمادها علي مثل هذه الأجهزة.




الملاحظة

تتطلب المراحل المبكرة من العلم استكشاف مختلف ظواهره ووصفها بدقة، وذلك حتى تتضح العلاقات التي ستكون فيما بعد موضوعا لـدراسات اكثر ضبطا. ومن المعروف أن الملاحظة الدقيقة لسلوك الانسان والحيوان كانت نقطة البدء في علم النفس. ومن ناحية أخرى تعد الاستجابات الأصلية الحقيقية أكثر قابلية للملاحظة عندما تكون في المواقف الطبيعية لها. وفي الملاحظة الـطبيعية naturalistic observation يكون عالم النفس مهتما - في المقام الأول - بمشاهدة السلوك ودراسته وهو يحدث في موقعه، وفي الوقت ذاته لا يحدث مقاطعة أو تشوشا لهذا السلوك بقدر الامكان. وفي هذا المنهج يلاحظ الباحث السلوك أو الظاهرة التي يدرسها دون تدخل منه، فلا يتحكم في أي ظروف تحدث فيها الملاحظة،بل يسجلها كما صدزت عن المفحوص.




طريقة الاختبار Test

لا يصلح منهج الملاحظة لدراسة موضوعات محددة، ومن هذه الموضوعات الخبرات الداخلية كالمعتقدات والمشاعر والأفكار، ومن ناحية اخرى فإن عدد الملاحظين المؤهلين يعد قليلا بالنسبة لما يمكن ان يلاحظوه من حالات، ولذلك يلجأ علماء النفس إلى استخدام طريقة الاختبار Test.

وأدوات القياس متعددة منها: الاختبارت (وتقيس الذكاء والقدرات العقلية) والاستخبارات (وتقيس الشخصية والميول والقيم والاتجاهات).

والاختبار أداة مهمة للبحث في علم النفس المعاصر، وتستخدم الاختبارات لقياس كل أنواع القدرات والميول والاتجاهات والتحصيل. وتمكن الاختبارات عالم النفس من استخراج قدر كبير من المعلومات أو البيانات عن الناس، مع أقل قدر من الازعاج يمكن أن يلحق نظام حياتهم اليومي ، وبدون الحاجة إلى أجهزة معملية معقدة.


ويقدم الاختبار بـالدرجـة الأولى موقفا موحدا لمجموعة من الناس يختلفون في جوانب متصلة بهذا الموقف (كالذكاء، المهارة اليدوية، القلق، القدرات الادراكية). ويربط تحليل النتائج عندئذ بين الاختلافات فى درجات الاختبار والاختلافات بين هؤلاء الناس.
إن بناء الاختبارات واستخدامها ليست أمورا بسيطة، ذلك أنها تتطلب خطوات كثيرة حتى توضع البنود (الفقرات)، ثم تحدد المعالم الاحصـائية السيكومترية (القياسية) للاختبار، كالتأكد من الثبات والصدق وتكوين المعايير.




الاستبطان أو التأمل الباطنى

الاستبطان أو التأمل الباطي منهج ينفرد به علم النفس عن غيره من العلوم بل هو أقدم منهج من مناهجه . وهو طريقة من طرق الملاحظة . ويتأمل فيه الفرد ما يجرى فى شعوره ويخبرنا به ، وقد اتبع علماء التفس التجريبيون هذا المنهج فى دراساتهم للعمليات النفسية وذلك بتعريض الأفراد لمؤثرات معينة ثم يسألونهم عن أثر هذه المؤثرات . وقد أدت هذه الطريقة إل معرفة العناصر المختلفة التى تتكون منها الإحساسات .

وقد وجهت إل هذا المنهج اعتراضات عدة ملخصها فيما يلي :
  • إن الحالات النفسية الشعورية معقدة دائما ، سريعة التغير ، وسريعة الزوال فملاحظتها ووصفها بدقة أمر متعذر إن لم يكن محالا . وهو اعتراض مقبول ولكته لا يمنع من استخدام التأمل الباطني لدراسة الحالات الشعورية البسيطة خاصة إذا كان الشخصى المستبطن مدربا علي هذه العملية.
  • من عيوب التأمل الباطي أو الاستبطان أن الشخص المستبطن ينقسم في أثناه إلى ملاحَظ وملاحِظ فى آن واحد . وهذا من شأنه أن يغير الحالة النفسية الشعورية التى يريد وصفها وتحليلها ، فالهدوء اللازم للملاحظة يغير حالة الحزن أو الخوف التى يلاحظها الشخص ، كما أنه يخفف من حدة غضبه اذا كان يستبطن انفعال الغضب مثلا.
 
غير أنه يحسن أن نضيف أن الاستبطان فى الواقع يعتبر حالة تذكر مباشر ذلك أن ملاحظة الحالة الشعورية ومعرفها لايمكن أن تكون معاصرة للحالة نفسها ، وإنما يمكن تأمل الحالة الشعورية عقب حدوثها مباشرة . وبالتدريب يمكن أن تكون نتائج هذا التأمل صادقة ودقيقة .



المناهج الوصفية

تتضمن المناهج الوصفية جمع بيانات بهدف التحقق من صحة فرضياتها او الإجابة عن أسئلتها المتعلقة بالوضع الراهن لموضوع الدراسة، أي أن الغرض منها وصف الظاهرة كما هي دون محاولة التأثير بها كما هو الحال في المنهج التجـريبي. ومن الأمثلة على المناهج الوصفية: الدراسات الارتباطية ومنهج دراسة الحالة و منهج الملاحظة والمناهج المسحية.



مراجع
كتاب رحله في علم النفس اعداد كامل محمد عويضه.
كتاب علم النفس العام للدكتور معاوية محمو أبو غزال.
كتاب علم النفس واهميته في حياتنا للدكتورابراهيم عصمت مطاوع.
كتاب مناهج البحث في علم النفس للدكتور عبد الفتاح محمد دويدار.
كتاب علم النفس العام للدكنور عبد الرحمن العيسوي.

google-playkhamsatmostaqltradent