recent
أخبار ساخنة

أهمية علم النفس الإكلينيكي

أهمية علم النفس الإكلينيكي
أهمية علم النفس الإكلينيكي

ما هو علم النفس الإكلينيكي

علم النفس الإكلينيكي(Clinical Psychology) هو التخصص النفسي الذي يوفر رعاية صحية نفسية وسلوكية مستمرة وشاملة للأفراد والأسر.

يعرف علم النفس الإكلينيكي بأنه : الدراسة العلمية لمن يعانون مشكلات نفـسية في التكيف مع أنفسهم وبيئتهم، ثم تشخيص حالاتهم وعلاجهم ، ويتناول عالم النفس الإكلينيكي التصرفات السوية وغير السوية، ويقوم بالاختبارات النفـسية وتفسيرها، ويسعي إلى تشخيص الاختلال العقلي وعلاجه، ويعكف على دراسة بنية الشخصية وتطورها ويعمل على الحيلولة دون حدوث الاضطرابات الخطيرة التى تعتري الصحة العقلية .

ويتميز علم النفس الإكلينيكي بالشمولية وتكامل المعرفة والمهارة من مجموعة واسعة من التخصصات داخل وخارج علم النفس . ويشمل نطاق علم النفس الإكلينيكي جميع الأعمار.

و علم النفس الإكلينيكي هو فرع علمي وتطبيقي من فروع علم النفس يهتم بتقييم وعلاج الأمراض العقلية والسلوك غير الطبيعي والمشاكل النفسية.


أهمية علم النفس الإكلينيكي

تنبع أهمية علم النفس الإكلينيكي وأهمية دراسته من طبيعة العـصر الـذي نعيـشه والذي يؤدي إلى إشاعة الخوف والذعر والقلق
وسوف نستعرض أهم ملامح المدنية الحديثة وما تفرضه من تغييرات وتطورات على حياه الناس وكيف انعكس ذلك على نشأة كثير من الاضطرابات النفسية والتي يتعامل معها علم الننفس الإكلينيكي :


التقدم العلمي التكنولوجي : أدى التقدم العلمي والتكنولـوجي إلى سـيادة المخترعات الحديثة التي سهلت حياة الناس بدرجة كبيرة ، ومع ذلك كانت مـصدرا لشقائهم ، هذه الأجهزة بما تمتاز به من تعقيد لابـد أن يتعلم الفرد كيف يتوافـق معها ، وهذه مهمة قد ينجح فيها وقد يفشل ، وهذا الفشل قد يؤرق الفرد ويقلقه بالإضافة إلى أن هذه المخترعات قد تكون مكلفة ماديا على الفرد العـادي وبالتالي
يكون شديد الحرص على سلامتها وأكثر خوفا من أن يصيبها ما يتلفها ، بالإضافة إلى أن هذا التقدم جعل الناس يعيشون تشكيلة من المنبهات الحسية (أضواء - ألوان - ضجيج -....) من أشياء تصل إلى الحواس بشكل مستمر مما يزيـد من انضغاط الشخص وزيادة معدل الإصابة بالاضطرابات النفسية، ومن أبرز أمراض العصر هو القلق والاكتئاب الذي يعتبر أكبر دافع للانتحار وهي من أكبر المشكلات التى تواجه العالم.


البطالة : هناك نوع من المخترعات يستهدف زيادة الإنتاج وهي مخترعات تتسم بالميكنة والضبط الآلي ، واستخدا الحاسب الآلي والآلات الأوتوماتيكية أصبحت بديله عن العنصر البشري ما أدى إلى اندثار المهن التي كانـت تستخدم عمالة كبيرة ، فمصنع كان يحتاج إلى آلاف العمال أصبح يحتاج إل بضعه عمال للإشراف على الأجهزة الآلية ما أدى إلى تناقص فرص العمل بشكل كبير تعجز معه على مواجهة الأعداد المتزايدة من الخريجين وانتشار البطالة بين المتعلمين وزيادة أوقـات الفراغ وما ترتب على ذلك من مشكلات اجتماعية .


الحروب وأسلحة الدمار الشامل : شهد العصر الحالي تطورات هائلة في الحروب مع تطورات مخترعات التخريب والدمار ، ما بين قنابل ذرية ونووية وغازات سامة وأقمار تجسس وقنابل أسرع من الصوت ومن الـضوء الخ.. مما يجعل انفعـالات الناس في جميع دول العالم تتأرجح ما بين مد وجزر ، وتجعلهم يعيـشون في رعب مؤلم قد نتناساه لكنه لا يختفي ، يظل موجود في نفوسنا لا شعوريا ، بالإضافة إلى أن الصحف والإذاعات تطالعنا كل يوم بأخبار عن حروب سواء كانت العـراق أو فلـسطين أو البوسنة أو الـصومال ،غير الإرهاب وترويع الآمـنين وانتشار الأزمات النفسية ، كل هذا يجر على الإنسانية ضغطا نفسيا خانقا يولـد كثيرا مـن الاضطرابات ، إلى جانب ما تخلفه الحروب من خلـل في التركيب البشري للمجتمعات نتيجة لوفيات المحاربين أو إعاقات الناجين وانتشار الصدمات النفـسية الناتجة عن الحروب .


تهديد مستقبل البشرية : علماء الإحصاءات السكانية وخبراء المال والاقتصاد ، يخرجون علينا يوميا حقائق تثير الذعر وعدم الطمأنينة مثل : الانفجار السـكاني -عدم كفاية الغذاء - المجاعات والأوبئة إلى غير ذلك من الأخبار التي تصور المستقبل
معتما موحشا وكل هذا يبعث في النفس مشاعر القلق وتوقع الفقر .


انتشار الأزمات الاقتصادية : إلى جانب غلاء الأسعار الـذي يجتاح العالم وانتشار الفقر والتهديد بالجوع تضاف مشكلات البطالة وفقدان العمل ، بالإضافة إلى الفروق في طبقات المجتمع الواحد فالهرم الطبقي ليس مستويا وأصبح كتل من الطبقات التي تتباعد المسافات بـين أفرادها وعدم المساواة في الممتلكات وفرص العمل مع ضعف التكافل الاجتماعي بين الطبقات وما يثيره ذلك في نفوس الأفراد من حقد جماعي وصراع طبقي .


حرمان الأسرة من الرعاية الأمومية : اندفاع المرأة للعمل سواء طلبا للرزق أو إثباتا لوجودها ، جعلها تضحي بوعي أو من غير وعي بمستقبل جيل من الأبناء يعيشون حياة من العزلة والحرمان من الصغر ، خصوصا مع الاعتماد الكبير على الخدم والمربيات واختلاف القيم الثقافية والاجتماعية لحياة الطفل عما هو سائد في أسرته من قيم ، بالإضافة إلى مشكلات الحياة أخذت الكثير من وقت الآباء فقـل جلوس الأسرة معا والتفافها حول مائدة الطعام . وهذا قد يفسر ثورات الشباب في معظـم دول العالم التي هي في جوهرها تعبير عن قلق الشباب على مستقبله وتعـبير عن عدوان مكبوت تجاه ممثلي السلطة من الآباء أولا والقادة ثانيا .


أساليب التنشئة الخاطئة : استخدام الأساليب الخاطئة في معاملة الوالدين لأبنائهم قد يؤدي إلى بذر بذور القلق والاضطراب مثل استخدام النبذ - الحرمان لمعاقبة الطفل- المقارنة - التذبذب في معاملة الطفل- التحقير - التدليل الزائد - التسامح المخل بالنمو النفسي السليم - الطموح الزائد .


الطفرة الإعلامية والجريمة : الإعـلام أصبح مصدرا لبث الكثير مـن القـيم والسلوكيات الغريبة كما أصبح شريكا للأسرة والمدرسة في تربية الـنشء وتوجيه عقولهم ومشاعرهم وسلوكياتهم ، وخرجت المادة الإعلامية التي تعرض عن رقابة المراقبين وأصبحت تمثل تحديا للقيم الموروثة والأنظمة التربوية وأحدثت فجوة هائلة بين الأجيال ، وأثبتت كثير من الدراسات العلمية وجود علاقة ما بـين العنف والعدوان المعروض في الإعلام وما بين العنف والعدوان في المجتمع ، بالإضـافة إلى شيوع الفكر الإرهابي والمنحرف والجريمة بشكل كبير .


انتشار الأمراض الخطيرة : مع أنه حدث تفاؤل في منتصف القرن الـ ٢٠ مع تطور المضادات الحيوية في مواجهة الأمراض الخطيرة مثل الـدرن والجذام وغيرها من الأمراض الخطيرة المعدية ، إلا أن هذا العصر شهد ظهور أمراض وأوبئة أكثر خطرا
جعلت الناس يشعرون بالهلع منها بشكل كبير وتعرف بأمراض النهاية مثل أمراضى القلب - الفشل الكلوي السرطان الإيدز .


زيادة ضغوط الحياة : تعرف الضغوط بأنها مثيرات أوتغييرات في البيئة الداخلية أو الخارجية مما يثقل القـدرة التكيفية للإنسان والتي في ظروف معينـة تؤدي إلى اختلال في السلوك أو عدم التوافق ، واهتم العلماء بأحداث الحياة كمدخل لدراسة الضغوط وهناك ٣ أنماط من أحداث الحياة الضاغطة :

  • الكوارث الطبيعية (فيضانات - زلازل ... الخ .
  • كوارث عرضية - غير مقصودة التي هي من صنع الإنسان - مثل : (حوادث سيارات - تحطم طائرة - حريق كبير) .
  • كوارث ناتجة عن فعل متأني ومخطط للإنسان مثل القذف بالقنابل- إطـلاق الرصاص - التعذيب - التشويه - الاغتصاب.

كما أنه من بين ضغوط أحداث الحياة : الوحدة - المرض- الصراع الزواجي- فقدان المهنة - السجن - الضغوط المهنية بالإضافة إلى ما سبق تأثير الخبرات اليومية المشحونة انفعاليا على الحالة الصحية للإنسان مثل الكدح اليومي - المشاحنات - جميع هذه المواقف المشحونة مثيرات لأمراض نفسية وتجعل الإنسان عرضة للانهيار العصي والوقوع فريسة للأمراض الجسمية والنفسية .
google-playkhamsatmostaqltradent